الشيخ محمد اليعقوبي

215

فقه الخلاف

فضة جعلت صاعاً للكيل ) ) « 1 » وقد ورد الكيل في القصة في عدة مواضع ( أَ لا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ ) ( يوسف : 59 ) ( مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ ) ( يوسف : 63 ) ( ذلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ) ( يوسف : 65 ) وغيرها . ولكن الصيعان ليست بمقدار واحد وإنما اختلفت باختلاف الأزمنة والأمكنة لكن المعنى واحد وهو كونه آلة للكيل وقد دلّت عليه صحيحة جميل بن درّاج حيث جاء فيها : ( فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعاً يكون عشرة أصوع بصاعنا ) « 2 » وستأتي التفاصيل بإذن الله تعالى . وهذه حالة مألوفة ، كالدينار الذي هو عملة لكن الدينار العراقي يختلف بالقيمة عن الدينار الكويتي والبحريني مثلًا وكذا الدولار الأمريكي يختلف بالقيمة عن الدولار الكندي أو الأسترالي مع الاتفاق على أنه عملة نقدية . وعلى أي حال فالصاع كيل وله جزء يسمى المد يساوي ربعه ، وكون الصاع أربعة أمداد هو ( ( قول العلماء كافة ، كما عن المنتهى بل إجماعاً ، كما عن الخلاف والغنية وظاهر التذكرة وغيرها ) ) « 3 » ، وفي الحدائق ( ( لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في أن الصاع أربعة أمداد ) ) « 4 » . وقد دلّت عليه جملة من الأخبار : منها : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة أرطال ) « 5 » فالمد ربع الصاع .

--> ( 1 ) التفسير الصغير للسيد عبد الله شبر ( قدس سره ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، باب 8 ، ح 2 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : 2 / 311 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : 12 / 112 . ( 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، باب 50 ، ح 1 .